الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
( عليه السلام ) ( عن الصلاة على الميت فقال : أما المؤمن فخمس تكبيرات ، وأما المنافق فأربع ولا سلام فيها ) وقال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح هشام بن سالم ( 1 ) : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكبر على قوم خمسا وعلى قوم آخرين أربعا ، فإذا كبر على رجل أربعا اتهم ) إلى غير ذلك من النصوص التي بها يقيد إطلاق نصوص الخمس ، لا أنه يجمع بينها بالتخيير بين الانصراف بالرابعة وبين الدعاء عليه بعدها ثم يكبر الخامسة كما في حواشي الكتاب للكركي ، ضرورة مخالفته لقواعد المذهب ، على أن الاقتصار على الأربع لا ينافي وجوب الدعاء عليه الذي قد يدل عليه قول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 2 ) : ( إن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب وذلك قاله أبو جعفر ( عليه السلام ) لامرأة سوء من بني أمية صلى عليها أبي فقال : هذه المقالة واجعل الشيطان لها قرينا ، قال محمد ابن مسلم : فقلت له : لأي شئ يجعل الحيات والعقارب في قبرها ، فقال : إن الحيات يعضضنها والعقارب يلتغنها والشيطان يقارنها في قبرها ، قلت : ويجد ألم ذلك قال : نعم شديدا ) وفي خبر عامر بن السمط ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( إن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يمشي معه فلقيه مولى له فقال له الحسين ( عليه السلام ) أين تذهب يا فلان ؟ فقال له مولاه : أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : انظر أن تقوم على يميني فيما تسمعني أقول فقل مثله ، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين ( عليه السلام ) : الله أكبر اللهم
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 ( 2 ) فروع الكافي - ج 1 ص 189 ( باب الصلاة على الناصب ) - الحديث 5 ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 6